المحقق الحلي

474

شرائع الإسلام

أشهرهما العشر ، وفي رواية سبع الثلث . ولو كان بسهم ، كان ثمنا . ولو كان بشئ ، كان سدسا . ولو أوصى بوجوه ( 40 ) ، فنسي الوصي وجها ، جعله في وجوه البر ، وقيل : يرجع ميراثا . ولو أوصى بسيف معين وهو في جفن ، دخل الجفن والحلية ( 41 ) في الوصية . وكذا لو أوصى بصندوق وفيه ثياب ، أو سفينة وفيها متاع ، أو جراب وفيه قماش ، فإن الوعاء وما فيه داخل في الوصية ، وفيه قول آخر بعيد . ولو أوصى بإخراج بعض ولده من تركته ، لم يصح ( 42 ) . وهل ( يلغو ) اللفظ ؟ فيه تردد بين البطلان ، وبين إجرائه مجرى من أوصى بجميع ماله لمن عدا الولد ( 43 ) ، فتمضي في الثلث ، ويكون للمخرج نصيبه من الباقي ، بموجب الفريضة ، والوجه الأول ، وفيه رواية بوجه آخر مهجورة ( 44 ) . وإذا أوصى بلفظ مجمل لم يفسره الشرع ( 45 ) ، رجع في تفسيره إلى الوارث كقوله : أعطوه حظا من مالي أو قسطا أو نصيبا أو قليلا أو يسيرا أو جليلا أو جزيلا . ولو قال : أعطوه كثيرا ، قيل : يعطي ثمانين درهما كما في النذر ( 46 ) ، وقيل : يختص هذا التفسير بالنذر اقتصارا على موضع النقل .

--> ( 40 ) أي : بأمور . ( 41 ) الجفن : غلاف السيف ، والحلية : الزينة التي عليه من ذهب أو فضة ونحوهما ( الجراب ) بالكسر وعاء من أهاب الشاء ونحوه كما في أقرب الموارد ( وفيه قول آخر بعيد ) وهو أن الوصية تتعلق بالوعاء وحده . ( 42 ) بأن يوصي أن لا يعطى شئ من الإرث لبعض ولده ، أو لبعض ورثته ، كالأخوة والأجداد مع عدم الأولاد والأبوين ، وكالأعمام والأخوال مع عدم الأخوة والأجداد أيضا ( بلغو اللفظ ) أي : تكون هذه الوصية باطلة أصلا كالوصية بالحرام . ( 43 ) إذا أوصى شخص بأن يعطي جميع أمواله لزيد ، تنفذ الوصية في الثلث ، فيعطى لزيد ثلث أمواله ، والثلثان الباقيان يكونان للورثة ، فيحتمل أن تكون هذه المسألة أيضا كذلك ، وهي من أوصى بأن يحرم بعض ورثته من الإرث ، فيحرم من ثلث حصته ، ويعطى له الثلثان ، ويضاف هنا الثلث على أرث بقية الورثة ( مثلا ) لو كانت حصته من الإرث ثلاثمئة دينار ، أخرج منه مئة وأضيفت على إرث بقية الورثة ، وأعطى المائتين فقط ( والوجه الأول ) يعني : الوجه الصحيح هو بطلان هذه الوصية . ( 44 ) وهي رواية علي بن السري عن موسى بن جعفر عليهما السلام ومضموم نقل بالوصية ، لكنها مهجورة أي : متروكة لم يعمل بها جل الفقهاء ، بل كل الفقهاء على وجه - كما في الجواهر - ( 45 ) أي : لم يرد في الشرع تفسيره ، كما ورد تفسير الجزء . والسهم ، والشئ . وقد مضى عند ( 39 ) ( رجع في تفسيره إلى الوارث ) أي : سئل الوارث ما مقصود الميت ؟ فكلما عينه الوارث قبل قوله . ( 46 ) أي : كما ورد فيمن نذر ( كثيرا ) من الرواية التي تقول الكثير ثمانون لقوله تعالى ( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) ، ( وقيل يختص ) فيرجع في تفسير الكثير أيضا إلى الوارث .